الشيخ الجواهري
224
جواهر الكلام
منه ، بل قد يقال : بأنه للقدر المشترك في العرف السابق . وأما الجواز مع تغاير الجنس فإنه وإن لم يذكر فيما وصل إلينا من النصوص لكن يدل عليه - مضافا إلى الاجماع المحكي عليه إن لم يكن المحصل وظهور أن سبب المنع الربا المعلوم انتفاؤه في الفرض أصالة الجواز ، بناء على عدم شمول أدله المنع له ضرورة لفظ الأكثرية مما استأجرها به في اتحاد الجنس ، لعدم صدق الأكثرية حقيقة في المختلف ، ومن هنا قيد في المقنعة والانتصار الأكثرية فيه بالقيمة . نعم الحاق الرحا بها كما هو ظاهر الحر في الوسائل لا يخلو من منع ، إذ لم نعثر له على نص صالح للاخراج به عما يقتضي الجواز ، سوى خبر أبي بصير ( 1 ) قال أبو عبد الله عليه السلام : " إني لأكره أن أستأجر رحا وحدها ثم أواجرها بأكثر مما استأجرتها به ، إلا أن تحدث فيها حدثا أو تغرم فيها غرامة " وهو لضعف سنده وقصور دلالته غير صالح للخروج به عما يقتضي الجواز . وكذا الحاق السفينة للخبر ( 2 ) القاصر سندا ودلالة أيضا " لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إذا أصلح شيئا " ضرورة أعمية ثبوت البأس من الحرمة . وبذلك كله ظهر لك قوة القول بالتفصيل المزبور ، وهو الحرمة في البيت والدار والحانوت والأجير لتصريح النصوص السابقة بالفرق بين الأرض وبينها . ولعل مراد المصنف بالخان ، الحانوت ، فإنه أحد معانيه كما صرح به في القاموس . فيكون حينئذ موافقا لما ذكرنا من المنع في المذكورات ، خلافا لجماعة من القدماء منهم المرتضى والحلبي في ظاهر الانتصار والغنية ، والشيخان وابن الجنيد والصدوق وابن البراج وسلار فيما حكاه في المختلف عنهم . وإن كان فيه ما فيه ، كما لا يخفى على المتتبع ، فلم يفرقوا في المنع بين
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث 5 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث 5 - 2 .